بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري، أو السكري، أو حالات أخرى تؤثر على سكر الدم، فإن النظام الغذائي جزء أساسي من الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم.

على الرغم من أن عوامل مثل وزن الجسم، والنشاط، والتوتر، والوراثة تلعب دورًا أيضًا في الحفاظ على سكر الدم، إلا أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للتحكم في سكر الدم.
بينما يمكن لبعض الأطعمة، بما في ذلك الأطعمة الغنية بالسكر المضاف والكربوهيدرات المكررة، أن تساهم في تقلبات سكر الدم، يمكن لأطعمة أخرى أن تحسن التحكم في سكر الدم مع تعزيز الصحة العامة.
إليك قائمة بالأطعمة التي قد تساعد في تنظيم سكر الدم لديك.
البروكلي وبراعم البروكلي
السلفورافان هو نوع من الإيزوثيوسيانات الذي يمتلك خصائص خافضة لسكر الدم.
تنتج هذه المادة الكيميائية النباتية عند تقطيع البروكلي أو مضغه بسبب تفاعل بين مركب جلوكوسينولات يسمى جلوكورافانين وإنزيم الميروسينيز، وكلاهما يتركز في البروكلي (5).
أظهرت الدراسات المخبرية والحيوانية والبشرية أن مستخلص البروكلي الغني بالسلفورافان له تأثيرات قوية مضادة للسكري، مما يساعد على تعزيز حساسية الأنسولين وتقليل سكر الدم وعلامات الإجهاد التأكسدي.
براعم البروكلي هي مصادر مركزة للجلوكوسينولات مثل الجلوكورافانين، وقد ثبت أنها تساعد في تعزيز حساسية الأنسولين وتقليل مستويات سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 عند تناولها كمكمل غذائي على شكل مسحوق أو مستخلص.
بالإضافة إلى ذلك، ارتبط تناول الخضروات الصليبية بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع 2.
تذكر أن أفضل طريقة لتعزيز توافر السلفورافان هي الاستمتاع بالبروكلي وبراعم البروكلي نيئة أو مطهوة على البخار قليلاً، أو إضافة مصادر نشطة للميروسينيز مثل مسحوق بذور الخردل إلى البروكلي المطبوخ.
اليقطين وبذور اليقطين
اليقطين، بلونه الزاهي وغناه بالألياف ومضادات الأكسدة، هو خيار رائع لتنظيم سكر الدم. يستخدم اليقطين كعلاج تقليدي للسكري في العديد من البلدان مثل المكسيك وإيران.
اليقطين غني بالكربوهيدرات التي تسمى السكريات المتعددة، والتي تمت دراستها لقدرتها على تنظيم سكر الدم. وقد أظهرت العلاجات بمستخلصات ومساحيق اليقطين انخفاضًا كبيرًا في مستويات سكر الدم في الدراسات البشرية والحيوانية.
ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد كيف يمكن أن يفيد اليقطين، عند تناوله مشويًا أو مطهوًا على البخار، سكر الدم.
بذور اليقطين مليئة بالدهون الصحية والبروتينات، مما يجعلها خيارًا ممتازًا للتحكم في سكر الدم أيضًا.
وجدت دراسة أجريت عام 2018 على 40 شخصًا أن تناول 2 أونصة (65 جرامًا) من بذور اليقطين قلل من سكر الدم بعد الوجبة بنسبة تصل إلى 35%، مقارنة بمجموعة التحكم.

المكسرات وزبدة المكسرات
أظهرت الأبحاث أن تناول المكسرات قد يكون وسيلة فعالة للمساعدة في تنظيم مستويات سكر الدم.
أظهرت دراسة أجريت على 25 شخصًا مصابًا بداء السكري من النوع 2 أن تناول الفول السوداني واللوز على مدار اليوم كجزء من نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات قلل من مستويات سكر الدم الصائم وبعد الوجبة.
كما وجدت مراجعة أن الأنظمة الغذائية التي تركز على المكسرات الشجرية بمتوسط تناول يومي قدره 2 أونصة (56 جرامًا) قللت بشكل كبير من سكر الدم الصائم والهيموجلوبين الغليكوزيلاتي (HbA1c)، وهو مؤشر للتحكم في سكر الدم على المدى الطويل، مقارنة بنظام غذائي تحكمي، لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2.
البامية
البامية هي فاكهة تستخدم عادة كخضروات. وهي مصدر غني بمركبات خفض سكر الدم مثل السكريات المتعددة ومضادات الأكسدة الفلافونويدية.
في تركيا، استخدمت بذور البامية منذ فترة طويلة كعلاج طبيعي للسكري بسبب خصائصها القوية في خفض سكر الدم.
تم تحديد الرامنوجالاكتورونان، وهو السكاريد الرئيسي في البامية، كمركب قوي مضاد للسكري. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البامية على الفلافونويدات الأيزوكيرسيترين والكيرسيتين 3-O-جنتيوبيوسيد، والتي تساعد على تقليل سكر الدم عن طريق تثبيط بعض الإنزيمات.
على الرغم من أن الدراسات الحيوانية تشير إلى أن البامية لها خصائص قوية مضادة للسكري، إلا أن هناك حاجة إلى دراسات بحثية بشرية.
بذور الكتان
بذور الكتان غنية بالألياف والدهون الصحية ومعروفة بفوائدها الصحية. على وجه التحديد، قد تساعد بذور الكتان في تقليل مستويات سكر الدم.
في دراسة استمرت 8 أسابيع على 57 شخصًا مصابًا بداء السكري من النوع 2، شهد أولئك الذين تناولوا 7 أونصات (200 جرام) من الزبادي قليل الدسم بنسبة 2.5% والذي يحتوي على 1 أونصة (30 جرامًا) من بذور الكتان يوميًا انخفاضات كبيرة في HbA1c، مقارنة بمن تناولوا الزبادي العادي.
علاوة على ذلك، وجدت مراجعة لـ 25 دراسة مضبوطة أن تناول بذور الكتان الكاملة أدى إلى تحسينات كبيرة في التحكم في سكر الدم.
قراءة مقترحة: أفضل 17 نوعًا من الأطعمة لخفض ضغط الدم
الفول والعدس
الفول والعدس غنيان بالعناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم والألياف والبروتين، التي يمكن أن تساعد في خفض سكر الدم. وهي غنية بشكل خاص بالألياف القابلة للذوبان والنشا المقاوم، مما يساعد على إبطاء الهضم وقد يحسن استجابة سكر الدم بعد الوجبات.
على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت على 12 امرأة أن إضافة الفول الأسود أو الحمص إلى وجبة الأرز قلل بشكل كبير من مستويات سكر الدم بعد الوجبة، مقارنة بتناول الأرز وحده.
أظهرت العديد من الدراسات الأخرى أن تناول الفول والعدس لا يمكن أن يفيد تنظيم سكر الدم فحسب، بل قد يساعد أيضًا في الحماية من تطور مرض السكري.
الكيمتشي والمخلل الملفوف
الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والمخلل الملفوف مليئة بالمركبات المعززة للصحة، بما في ذلك البروبيوتيك والمعادن ومضادات الأكسدة، وقد ارتبط تناولها بتحسين سكر الدم وحساسية الأنسولين.
وجدت دراسة أجريت على 21 شخصًا مصابًا بمقدمات السكري أن تناول الكيمتشي المخمر لمدة 8 أسابيع حسن تحمل الجلوكوز لدى 33% من المشاركين، بينما أظهر 9.5% فقط من المشاركين الذين تناولوا الكيمتشي الطازج تحسنًا في تحمل الجلوكوز.
أظهرت دراسة أخرى أجريت على 41 شخصًا مصابًا بالسكري أن اتباع نظام غذائي كوري تقليدي غني بالأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي لمدة 12 أسبوعًا أدى إلى انخفاضات أكبر في HbA1c مقارنة بنظام غذائي تحكمي.
بذور الشيا
قد يساعد تناول بذور الشيا في التحكم في سكر الدم. ربطت الدراسات استهلاك بذور الشيا بانخفاض مستويات سكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين.
خلصت مراجعة أجريت عام 2020 لـ 17 دراسة حيوانية إلى أن بذور الشيا قد تساعد في تحسين حساسية الأنسولين والتحكم في سكر الدم، بالإضافة إلى تقليل مخاطر الأمراض المحتملة، بما في ذلك خطر الإصابة بالسكري.
كما أظهرت دراسة أجريت على 15 بالغًا سليمًا أن المشاركين الذين تناولوا 1 أونصة (25 جرامًا) من بذور الشيا المطحونة مع 2 أونصة (50 جرامًا) من محلول السكر شهدوا انخفاضًا بنسبة 39% في مستويات سكر الدم، مقارنة بمن تناولوا محلول السكر وحده.
قراءة مقترحة: 15 طعامًا مفيدًا للقلب بشكل لا يصدق لتعزيز صحة قلبك
الكرنب الأجعد (الكايل)
غالبًا ما يوصف الكرنب الأجعد بأنه “غذاء خارق” — ولسبب وجيه. فهو مليء بالمركبات التي قد تساعد في تقليل مستويات سكر الدم، بما في ذلك الألياف ومضادات الأكسدة الفلافونويدية.
أظهرت دراسة شملت 42 بالغًا يابانيًا أن تناول 7 أو 14 جرامًا من الأطعمة التي تحتوي على الكرنب الأجعد مع وجبة غنية بالكربوهيدرات قلل بشكل كبير من مستويات سكر الدم بعد الوجبة، مقارنة بالعلاج الوهمي.
أظهرت الأبحاث أن مضادات الأكسدة الفلافونويدية الموجودة في الكرنب الأجعد، بما في ذلك الكيرسيتين والكامبفيرول، لها تأثيرات قوية في خفض سكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين.
التوت
ربطت العديد من الدراسات تناول التوت بتحسين التحكم في سكر الدم. التوت مليء بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهو خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في إدارة سكر الدم.
وجدت دراسة أجريت عام 2019 أن تناول كوبين (250 جرامًا) من توت العليق الأحمر مع وجبة غنية بالكربوهيدرات قلل بشكل كبير من الأنسولين وسكر الدم بعد الوجبة لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، مقارنة بمجموعة التحكم.
بالإضافة إلى توت العليق، أظهرت الدراسات أن الفراولة والتوت الأزرق والتوت الأسود قد تفيد في إدارة سكر الدم عن طريق تعزيز حساسية الأنسولين وتحسين إزالة الجلوكوز من الدم.
الأفوكادو
بالإضافة إلى كونه كريميًا ولذيذًا، قد يقدم الأفوكادو فوائد كبيرة لتنظيم سكر الدم. فهو غني بالدهون الصحية والألياف والفيتامينات والمعادن، وقد ثبت أن إضافته إلى الوجبات يحسن مستويات سكر الدم.
وجدت العديد من الدراسات أن الأفوكادو قد يساعد في تقليل مستويات سكر الدم ويحمي من تطور متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم، التي تزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
ومع ذلك، تذكر أن العديد من الدراسات التي بحثت في تأثيرات تناول الأفوكادو على مستويات سكر الدم تم تمويلها من قبل مجلس هاس للأفوكادو، مما قد يكون قد أثر على جوانب الدراسات.
الشوفان ونخالة الشوفان
قد يساعد تضمين الشوفان ونخالة الشوفان في نظامك الغذائي على تحسين مستويات سكر الدم لديك بسبب محتواها العالي من الألياف القابلة للذوبان، والتي ثبت أن لها خصائص كبيرة في خفض سكر الدم.
وجد تحليل لـ 16 دراسة أن تناول الشوفان قلل بشكل كبير من HbA1c ومستويات سكر الدم الصائم، مقارنة بوجبات التحكم.
علاوة على ذلك، وجدت دراسة صغيرة أجريت على 10 أشخاص أن شرب 7 أونصات (200 مل) من الماء المخلوط مع 1 أونصة (27.3 جرامًا) من نخالة الشوفان قبل تناول الخبز الأبيض قلل بشكل كبير من سكر الدم بعد الوجبة، مقارنة بشرب الماء العادي.
الحمضيات
على الرغم من أن العديد من الحمضيات حلوة، إلا أن الأبحاث تظهر أنها قد تساعد في تقليل مستويات سكر الدم. تعتبر الحمضيات فواكه ذات مؤشر جلايسيمي منخفض لأنها لا تؤثر على سكر الدم بقدر أنواع الفاكهة الأخرى مثل البطيخ والأناناس.
الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت مليئة بالألياف وتحتوي على مركبات نباتية مثل النارينجين، وهو بوليفينول له خصائص قوية مضادة للسكري.
قد يساعد تناول الحمضيات الكاملة في تحسين حساسية الأنسولين، وتقليل HbA1c، والحماية من تطور مرض السكري.
قراءة مقترحة: أفضل 11 طعامًا لصحة الكبد وإزالة السموم
التفاح
يحتوي التفاح على ألياف قابلة للذوبان ومركبات نباتية، بما في ذلك الكيرسيتين وحمض الكلوروجينيك وحمض الغاليك، وكلها قد تساعد في تقليل سكر الدم والحماية من مرض السكري.
على الرغم من أن استهلاك الفاكهة الكلي قد ثبت أنه يقلل من خطر الإصابة بالسكري، إلا أن تناول فواكه معينة، بما في ذلك التفاح، قد يكون مفيدًا بشكل خاص لخفض سكر الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكري.
وجدت دراسة شملت بيانات من أكثر من 187,000 شخص أن تناول كميات أكبر من فواكه معينة، وخاصة التوت الأزرق والعنب والتفاح، ارتبط بانخفاض كبير في خطر الإصابة بداء السكري من النوع 2.
علاوة على ذلك، وجدت دراسة أجريت على 18 امرأة أن تناول التفاح قبل 30 دقيقة من وجبة الأرز قلل بشكل كبير من سكر الدم بعد الوجبة، مقارنة بتناول الأرز وحده.
ملخص
اتباع نمط غذائي صحي ضروري للتحكم الأمثل في سكر الدم.
سواء كنت تعاني من مقدمات السكري، أو السكري، أو ترغب في تقليل خطر الإصابة بهذه الحالات، فإن تضمين الأطعمة المذكورة أعلاه كجزء من نظام غذائي مغذٍ قد يساعد في تقليل مستويات سكر الدم لديك.
ومع ذلك، تذكر أن إجمالي مدخولك الغذائي، بالإضافة إلى عوامل مثل مستوى نشاطك ووزن جسمك، هي الأكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بتحسين التحكم في سكر الدم والحماية من الأمراض المزمنة.





