تُعرف حبة البركة أيضًا بالكمون الأسود، أو النيجللا، أو باسمها العلمي Nigella sativa، وتنتمي إلى عائلة النباتات المزهرة الحوذانية.

تنمو حتى ارتفاع 12 بوصة (30 سم) وتنتج ثمرة تحتوي على بذور تُستخدم كتوابل لذيذة في العديد من المأكولات.
بالإضافة إلى استخدامها في الطهي، تشتهر حبة البركة بخصائصها الطبية.
يعود استخدامها إلى عدة قرون كعلاج طبيعي لكل شيء من التهاب الشعب الهوائية إلى الإسهال.
تتناول هذه المقالة 9 من أبرز الفوائد الصحية لحبة البركة المدعومة علميًا، بالإضافة إلى كيفية إضافتها إلى نظامك الغذائي.
1. حبة البركة مليئة بمضادات الأكسدة
مضادات الأكسدة هي مواد تحيد الجذور الحرة الضارة وتمنع التلف التأكسدي للخلايا.
تظهر الأبحاث أن مضادات الأكسدة يمكن أن يكون لها تأثير قوي على الصحة والمرض.
تشير بعض الدراسات إلى أن مضادات الأكسدة قد تحمي من عدة أنواع من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان والسكري وأمراض القلب والسمنة.
العديد من المركبات الموجودة في حبة البركة، مثل الثيموكينون، والكارفاكرول، والـ t-أنيثول، و 4-تيربينول، هي المسؤولة عن خصائصها القوية المضادة للأكسدة.
وجدت دراسة مخبرية أن زيت حبة البركة الأساسي يعمل أيضًا كمضاد للأكسدة.
ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد كيفية تأثير مضادات الأكسدة الموجودة في حبة البركة على صحة الإنسان.
ملخص: أظهرت بعض الدراسات المخبرية أن المحتوى العالي من مضادات الأكسدة في حبة البركة قد يساعد في الحماية من الأمراض.
2. قد تخفض حبة البركة الكوليسترول
الكوليسترول مادة شبيهة بالدهون توجد في جميع أنحاء جسمك. بينما تحتاج إلى بعض الكوليسترول، فإن الكميات العالية يمكن أن تتراكم في دمك وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
حبة البركة فعالة بشكل خاص في خفض الكوليسترول.
وجدت مراجعة لـ 17 دراسة أن تناول مكملات حبة البركة كان مرتبطًا بانخفاضات كبيرة في كل من الكوليسترول الكلي والكوليسترول “الضار” LDL، بالإضافة إلى الدهون الثلاثية في الدم.
ومن المثير للاهتمام، أنها وجدت أيضًا أن زيت حبة البركة كان له تأثير أكبر من مسحوق بذور حبة البركة. ومع ذلك، فإن مسحوق البذور فقط هو الذي زاد مستويات الكوليسترول “الجيد” HDL.
أظهرت دراسة أخرى على 57 شخصًا مصابًا بالسكري أن تناول مكملات حبة البركة لمدة عام واحد قلل من الكوليسترول الكلي و LDL، مع زيادة الكوليسترول HDL.
أخيرًا، توصلت دراسة على 94 شخصًا مصابًا بالسكري إلى نتائج مماثلة، حيث أفادت بأن تناول 2 جرام من حبة البركة يوميًا لمدة 12 أسبوعًا قلل من كل من الكوليسترول الكلي و LDL.
ملخص: وجدت العديد من الدراسات أن تناول مكملات حبة البركة يمكن أن يساعد في تقليل كل من الكوليسترول الكلي و LDL “الضار”.

3. قد يكون لحبة البركة خصائص مكافحة للسرطان
حبة البركة غنية بمضادات الأكسدة، التي تساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة التي قد تساهم في تطور أمراض مثل السرطان.
وجدت الدراسات المخبرية بعض النتائج المثيرة للإعجاب فيما يتعلق بالآثار المحتملة لحبة البركة والثيموكينون، مركبها النشط، في مكافحة السرطان.
على سبيل المثال، وجدت دراسة مخبرية أن الثيموكينون حث على موت الخلايا في خلايا سرطان الدم.
أظهرت دراسة مخبرية أخرى أن مستخلص حبة البركة ساعد في تعطيل خلايا سرطان الثدي.
تشير دراسات مخبرية أخرى إلى أن حبة البركة ومكوناتها قد تكون فعالة أيضًا ضد عدة أنواع أخرى من السرطان، بما في ذلك سرطان البنكرياس والرئة وعنق الرحم والبروستاتا والجلد والقولون.
ومع ذلك، لا يوجد دليل على الآثار المضادة للسرطان لحبة البركة في البشر. هناك حاجة إلى دراسات لفحص ما إذا كانت حبة البركة لها أي فوائد في مكافحة السرطان عند استخدامها كتوابل أو تناولها كمكمل غذائي.
ملخص: أظهرت الدراسات المخبرية أن حبة البركة ومكوناتها قد تظهر تأثيرات مضادة للسرطان.
4. يمكن أن تساعد حبة البركة في قتل البكتيريا
البكتيريا المسببة للأمراض مسؤولة عن قائمة طويلة من العدوى الخطيرة، تتراوح من التهابات الأذن إلى الالتهاب الرئوي.
وجدت بعض الدراسات المخبرية أن حبة البركة قد يكون لها خصائص مضادة للبكتيريا وتكون فعالة في مكافحة سلالات معينة من البكتيريا.
طبقت إحدى الدراسات حبة البركة موضعيًا على الرضع المصابين بعدوى جلدية بالمكورات العنقودية ووجدت أنها كانت فعالة مثل المضاد الحيوي القياسي المستخدم لعلاج الالتهابات البكتيرية.
عزلت دراسة أخرى المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)، وهي سلالة من البكتيريا يصعب علاجها ومقاومة للمضادات الحيوية، من جروح مرضى السكري.
قتلت حبة البركة البكتيريا بطريقة تعتمد على الجرعة في أكثر من نصف العينات.
أظهرت العديد من الدراسات المخبرية الأخرى أن حبة البركة يمكن أن تساعد في تثبيط نمو MRSA، بالإضافة إلى العديد من سلالات البكتيريا الأخرى.
ومع ذلك، فإن الدراسات البشرية محدودة، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للنظر في كيفية تأثير حبة البركة على سلالات مختلفة من البكتيريا في الجسم.
ملخص: وجدت كل من الدراسات المخبرية والبشرية أن حبة البركة قد تكون فعالة ضد عدة أنواع من العدوى البكتيرية.
قراءة مقترحة: زيت الأوريجانو: شرح الفوائد الصحية والاستخدامات
5. قد تخفف حبة البركة الالتهاب
في معظم الحالات، الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية تساعد على حماية الجسم من الإصابة والعدوى.
من ناحية أخرى، يُعتقد أن الالتهاب المزمن يساهم في مجموعة متنوعة من الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب.
وجدت بعض الدراسات أن حبة البركة قد يكون لها تأثيرات قوية مضادة للالتهابات على الجسم.
في إحدى الدراسات على 42 شخصًا مصابًا بالتهاب المفاصل الروماتويدي، أدى تناول 1000 ملغ من زيت حبة البركة يوميًا لمدة ثمانية أسابيع إلى تقليل علامات الالتهاب والإجهاد التأكسدي.
في دراسة أخرى، تم تحفيز الالتهاب في دماغ الفئران وحبلها الشوكي. مقارنة بالعلاج الوهمي، كانت حبة البركة فعالة في الحماية من الالتهاب وقمعه.
وبالمثل، أظهرت دراسة مخبرية أن الثيموكينون، المركب النشط في حبة البركة، ساعد في تقليل الالتهاب في خلايا سرطان البنكرياس.
على الرغم من هذه النتائج الواعدة، فإن معظم الدراسات البشرية تقتصر على الأشخاص الذين يعانون من حالات معينة. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير حبة البركة على الالتهاب بين عامة السكان.
ملخص: وجدت بعض الدراسات أن حبة البركة ومكوناتها النشطة يمكن أن تساعد في تقليل علامات الالتهاب.
6. يمكن أن تساعد حبة البركة في حماية الكبد
الكبد عضو مهم للغاية. فهو يزيل السموم، ويستقلب الأدوية، ويعالج العناصر الغذائية، وينتج البروتينات والمواد الكيميائية الضرورية للصحة.
وجدت العديد من الدراسات الواعدة على الحيوانات أن حبة البركة قد تساعد في حماية الكبد من الإصابة والتلف.
في إحدى الدراسات، تم حقن الفئران بمادة كيميائية سامة، إما مع أو بدون حبة البركة. قللت حبة البركة من سمية المادة الكيميائية وحمت من تلف الكبد والكلى.
توصلت دراسة أخرى على الحيوانات إلى نتائج مماثلة، حيث أظهرت أن حبة البركة حمت الفئران من تلف الكبد المستحث، مقارنة بمجموعة التحكم.
عزت إحدى المراجعات التأثيرات الوقائية لحبة البركة إلى محتواها من مضادات الأكسدة وقدرتها على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي.
ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لقياس كيفية تأثير حبة البركة على صحة الكبد لدى البشر.
ملخص: وجدت الدراسات على الحيوانات أن حبة البركة يمكن أن تحمي الكبد من الإصابة والتلف.
قراءة مقترحة: 9 فوائد صحية للبصل مدعومة بالأدلة
7. يمكن أن تساعد حبة البركة في تنظيم سكر الدم
يمكن أن يسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم العديد من الأعراض السلبية، بما في ذلك زيادة العطش، وفقدان الوزن غير المقصود، والتعب، وصعوبة التركيز.
إذا تُرك دون علاج على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى عواقب أكثر خطورة، مثل تلف الأعصاب، وتغيرات في الرؤية، وبطء التئام الجروح.
تظهر بعض الأدلة أن حبة البركة يمكن أن تساعد في الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم وبالتالي منع هذه الآثار الجانبية الضارة الخطيرة.
أظهرت مراجعة لسبع دراسات أن تناول مكملات حبة البركة حسّن مستويات السكر في الدم الصائم والمتوسط.
وبالمثل، وجدت دراسة أخرى على 94 شخصًا أن تناول حبة البركة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر قلل بشكل كبير من سكر الدم الصائم، ومتوسط سكر الدم، ومقاومة الأنسولين.
ملخص: تظهر الدراسات أن تناول مكملات حبة البركة قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم.
8. قد تمنع حبة البركة قرحة المعدة
قرحة المعدة هي تقرحات مؤلمة تتكون عندما تأكل أحماض المعدة الطبقة الواقية من المخاط التي تبطن المعدة.
تظهر بعض الأبحاث أن حبة البركة يمكن أن تساعد في الحفاظ على بطانة المعدة ومنع تكون القرحة.
في إحدى الدراسات على الحيوانات، تم علاج 20 فأرًا مصابًا بقرحة المعدة باستخدام حبة البركة. لم يؤد ذلك إلى آثار شفائية في حوالي 83% من الفئران فحسب، بل كان فعالًا تقريبًا مثل دواء شائع يستخدم لعلاج قرحة المعدة.
أظهرت دراسة أخرى على الحيوانات أن حبة البركة ومكوناتها النشطة منعت تطور القرحة وحمت بطانة المعدة من آثار الكحول.
ضع في اعتبارك أن الأبحاث الحالية تقتصر على الدراسات على الحيوانات. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد كيفية تأثير حبة البركة على تطور قرحة المعدة لدى البشر.
ملخص: وجدت الدراسات على الحيوانات أن حبة البركة قد تساعد في حماية بطانة المعدة من تكون قرحة المعدة.
قراءة مقترحة: زيت الحبة السوداء: الفوائد والجرعات والآثار الجانبية
9. من السهل إضافة حبة البركة إلى نظامك الغذائي
هناك طرق متنوعة لإضافة حبة البركة إلى نظامك الغذائي.
مع طعم مرير يوصف بأنه مزيج بين الأوريجانو والبصل، غالبًا ما توجد في مطابخ الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
عادة ما يتم تحميصها قليلاً ثم طحنها أو استخدامها كاملة لإضافة نكهة إلى الخبز أو أطباق الكاري.
يأكل بعض الناس البذور نيئة أو يخلطونها بالعسل أو الماء. يمكن أيضًا إضافتها إلى دقيق الشوفان أو العصائر أو الزبادي.
علاوة على ذلك، يتم تخفيف الزيت أحيانًا وتطبيقه موضعيًا كعلاج طبيعي يقال إنه يزيد من نمو الشعر، ويقلل الالتهاب، ويعالج بعض الأمراض الجلدية.
أخيرًا، تتوفر المكملات الغذائية على شكل كبسولات أو كبسولات هلامية للحصول على جرعة سريعة ومركزة من حبة البركة.
ملخص: يمكن تناول حبة البركة نيئة، أو إضافتها إلى الأطباق، أو خلطها بالعسل أو الماء. يمكن أيضًا تخفيف الزيت وتطبيقه موضعيًا على الشعر والجلد أو تناوله على شكل مكمل غذائي.
قد لا تكون حبة البركة مناسبة للجميع
بينما ارتبطت حبة البركة بالعديد من الفوائد الصحية وهي آمنة بشكل عام عند استخدامها كتوابل أو بهارات، فإن تناول مكمل حبة البركة أو استخدام زيت حبة البركة قد يحمل مخاطر.
على سبيل المثال، كانت هناك تقارير عن التهاب الجلد التماسي بعد تطبيق حبة البركة على الجلد. إذا كنت تخطط لاستخدامها موضعيًا، فتأكد من إجراء اختبار رقعة عن طريق وضع كمية صغيرة أولاً للتأكد من أنها لا تسبب رد فعل سلبي.
علاوة على ذلك، وجدت بعض الدراسات المخبرية أن حبة البركة ومكوناتها قد تؤثر على تخثر الدم. إذا كنت تتناول دواء لتخثر الدم، فتأكد من التحدث مع طبيبك قبل تناول مكملات حبة البركة.
بالإضافة إلى ذلك، بينما وجدت بعض الدراسات على الحيوانات أن حبة البركة يمكن تناولها بأمان أثناء الحمل، وجدت دراسة واحدة على الحيوانات أن الزيت يمكن أن يبطئ تقلصات الرحم عند استخدامه بكميات كبيرة.
إذا كنت حاملًا، فتأكدي من استخدامها باعتدال واستشيري طبيبك إذا كانت لديك أي مخاوف.
ملخص: قد يسبب تطبيق حبة البركة التهاب الجلد التماسي لدى بعض الأشخاص. أظهرت الدراسات المخبرية والحيوانية أنها قد تؤثر أيضًا على تخثر الدم وربما تبطئ تقلصات الرحم أثناء الحمل.

ملخص
تشتهر بذور نبات حبة البركة باستخداماتها المتنوعة في الطهي وخصائصها الطبية.
تُستخدم حبة البركة تقليديًا لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض، وقد ارتبطت بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية.
ومع ذلك، تم فحص العديد منها فقط في دراسات مخبرية أو على الحيوانات.
على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن إضافة حبة البركة إلى نظامك الغذائي أو استخدامها كمكمل غذائي يمكن أن يكون له تأثير مفيد على جوانب متعددة من صحتك.





