الإستروجين هو هرمون يعزز التطور الجنسي والإنجابي.

على الرغم من وجوده لدى كل من الرجال والنساء من جميع الأعمار، إلا أنه يوجد عادةً بمستويات أعلى بكثير لدى النساء في سن الإنجاب.
يؤدي الإستروجين مجموعة من الوظائف في جسم الأنثى، بما في ذلك تنظيم الدورة الشهرية ونمو وتطور الثديين.
ومع ذلك، خلال فترة انقطاع الطمث، تنخفض مستويات الإستروجين لدى النساء، مما قد يؤدي إلى أعراض مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي.
الإستروجينات النباتية، والمعروفة أيضًا بالإستروجينات الغذائية، هي مركبات نباتية طبيعية قد تعمل بطريقة مشابهة للإستروجين الذي ينتجه جسم الإنسان.
فيما يلي 11 مصدرًا مهمًا للإستروجينات الغذائية.
كيف تؤثر الإستروجينات النباتية على صحتك؟
تتمتع الإستروجينات النباتية بتركيب كيميائي مشابه للإستروجين وقد تحاكي تأثيراته الهرمونية.
ترتبط الإستروجينات النباتية بمستقبلات الإستروجين في خلاياك، مما قد يؤثر على وظيفة الإستروجين في جميع أنحاء جسمك.
ومع ذلك، لا تعمل جميع الإستروجينات النباتية بنفس الطريقة.
لقد ثبت أن للإستروجينات النباتية تأثيرات إستروجينية ومضادة للإستروجين. هذا يعني أنه بينما تحتوي بعض الإستروجينات النباتية على تأثيرات شبيهة بالإستروجين وتزيد من مستويات الإستروجين في جسمك، فإن البعض الآخر يمنع تأثيراتها ويقلل من مستويات الإستروجين.
بسبب تأثيراتها المعقدة، تعد الإستروجينات النباتية واحدة من أكثر المواضيع إثارة للجدل في التغذية والصحة.
بينما أثار بعض الباحثين مخاوف من أن تناول كمية كبيرة من الإستروجينات النباتية قد يسبب خللاً هرمونيًا، فقد ربطت معظم الأدلة بينها وبين الآثار الصحية الإيجابية.
ربطت دراسات متعددة تناول الإستروجينات النباتية بانخفاض مستويات الكوليسترول، وتحسين أعراض انقطاع الطمث، وانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام وأنواع معينة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي.
ملخص: قد يكون للإستروجينات النباتية تأثيرات إستروجينية أو مضادة للإستروجين. تربط غالبية الأبحاث الإستروجينات النباتية بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية.
1. بذور الكتان
بذور الكتان هي بذور صغيرة، ذهبية أو بنية اللون، اكتسبت مؤخرًا اهتمامًا بسبب فوائدها الصحية المحتملة.
إنها غنية بشكل لا يصدق بالليجنانات، وهي مجموعة من المركبات الكيميائية التي تعمل كإستروجينات نباتية. تحتوي بذور الكتان على ما يصل إلى 800 ضعف من الليجنانات مقارنة بالأطعمة النباتية الأخرى.
أظهرت الدراسات أن الإستروجينات النباتية الموجودة في بذور الكتان قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
ملخص: بذور الكتان مصدر غني بالليجنانات، وهي مركبات كيميائية تعمل كإستروجينات نباتية. ارتبط تناول بذور الكتان بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.

2. فول الصويا والإدامامي
يتم معالجة فول الصويا إلى العديد من المنتجات النباتية، مثل التوفو والتيمبيه. يمكن أيضًا الاستمتاع بها كاملة كإدامامي.
حبوب الإدامامي هي فول صويا أخضر غير ناضج غالبًا ما يباع مجمدًا وغير مقشر في قرونه غير الصالحة للأكل.
ارتبط كل من فول الصويا والإدامامي بالعديد من الفوائد الصحية وهما غنيان بالبروتين والعديد من الفيتامينات والمعادن.
كما أنهما غنيان بالإستروجينات النباتية المعروفة باسم الإيسوفلافون.
يمكن أن تنتج إيسوفلافونات الصويا نشاطًا شبيهًا بالإستروجين في الجسم عن طريق محاكاة تأثيرات الإستروجين الطبيعي. قد تزيد أو تقلل من مستويات الإستروجين في الدم.
وجدت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي تناولن مكمل بروتين الصويا لمدة 12 أسبوعًا شهدن انخفاضات معتدلة في مستويات الإستروجين في الدم مقارنة بمجموعة التحكم.
اقترح الباحثون أن هذه التأثيرات قد تساعد في الحماية من أنواع معينة من سرطان الثدي.
تأثير إيسوفلافونات الصويا على مستويات الإستروجين البشري معقد. في النهاية، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل التوصل إلى استنتاجات.
ملخص: فول الصويا والإدامامي غنيان بالإيسوفلافون، وهو نوع من الإستروجين النباتي. قد تؤثر إيسوفلافونات الصويا على مستويات الإستروجين في الدم في جسمك، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث.
3. الفواكه المجففة
الفواكه المجففة غنية بالعناصر الغذائية ولذيذة وسهلة الاستمتاع بها كوجبة خفيفة بسيطة.
كما أنها مصدر قوي لمختلف الإستروجينات النباتية.
التمر، والخوخ المجفف، والمشمش المجفف هي بعض من مصادر الأطعمة المجففة الأعلى في الإستروجينات النباتية.
علاوة على ذلك، الفواكه المجففة مليئة بالألياف والعناصر الغذائية الهامة الأخرى، مما يجعلها وجبة خفيفة صحية.
ملخص: الفواكه المجففة مصدر قوي للإستروجينات النباتية. المشمش المجفف، والتمر، والخوخ المجفف هي بعض من الفواكه المجففة التي تحتوي على أعلى نسبة من الإستروجينات النباتية.
قراءة مقترحة: أنظمة غذائية تخفض مستويات الإستروجين لديك
4. بذور السمسم
بذور السمسم هي بذور صغيرة غنية بالألياف وتُستخدم عادة في الأطباق الآسيوية لإضافة قرمشة رقيقة ونكهة جوزية.
كما أنها غنية جدًا بالإستروجينات النباتية، من بين عناصر غذائية مهمة أخرى.
ومن المثير للاهتمام أن إحدى الدراسات وجدت أن استهلاك مسحوق بذور السمسم قد يؤثر على مستويات الإستروجين لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
تناولت النساء في هذه الدراسة 50 جرامًا من مسحوق بذور السمسم يوميًا لمدة 5 أسابيع. لم يؤدِ ذلك إلى زيادة نشاط الإستروجين فحسب، بل أدى أيضًا إلى تحسين الكوليسترول في الدم.
ملخص: بذور السمسم مصدر قوي للإستروجينات النباتية. لقد ثبت أن تناول بذور السمسم بانتظام يزيد من نشاط الإستروجين لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
5. الثوم
الثوم مكون شائع يضيف نكهة ورائحة قوية للأطباق.
لا يُشاد به فقط لخصائصه الطهوية، بل يُعرف أيضًا بخصائصه الصحية.
على الرغم من أن الدراسات حول تأثيرات الثوم على البشر محدودة، فقد أظهرت دراسات متعددة على الحيوانات أنه قد يؤثر على مستويات الإستروجين في الدم.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة استمرت شهرًا وشملت نساء بعد انقطاع الطمث أن مكملات زيت الثوم قد توفر تأثيرات وقائية ضد فقدان العظام المرتبط بنقص الإستروجين، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث.
ملخص: إلى جانب مذاقه المميز وفوائده الصحية، الثوم غني بالإستروجينات النباتية وقد يساعد في تقليل فقدان العظام المرتبط بنقص الإستروجين. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث على البشر.
6. الخوخ
الخوخ فاكهة حلوة ذات لب أبيض مصفر وقشرة زغبية.
إنها ليست مليئة بالفيتامينات والمعادن فحسب، بل غنية أيضًا بالإستروجينات النباتية المعروفة باسم الليجنانات.
ومن المثير للاهتمام، تشير تحليلات الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالليجنانات قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 15% لدى النساء بعد انقطاع الطمث. قد يكون هذا مرتبطًا بتأثيرات الليجنانات على إنتاج الإستروجين ومستوياته في الدم، بالإضافة إلى تعبيرها في الجسم.
ملخص: الخوخ حلو ولذيذ ومليء بمجموعة متنوعة من العناصر الغذائية. إنه غني بالليجنانات، وهو نوع من الإستروجين النباتي.
قراءة مقترحة: 8 فوائد صحية للإدامامي مدعومة علميًا
7. التوت
لطالما اشتهر التوت بفوائده الصحية العديدة والمذهلة.
إنه مليء بالفيتامينات والمعادن والألياف والمركبات النباتية المفيدة، بما في ذلك الإستروجينات النباتية.
الفراولة، والتوت البري، والتوت الأحمر هي مصادر غنية بشكل خاص.
ملخص: بعض أنواع التوت غنية بالإستروجينات النباتية، خاصة الفراولة، والتوت البري، والتوت الأحمر.
8. نخالة القمح
نخالة القمح هي مصدر مركز آخر للإستروجينات النباتية، وخاصة الليجنانات.
تظهر بعض الأبحاث القديمة على البشر أن نخالة القمح الغنية بالألياف تقلل من مستويات الإستروجين في الدم لدى النساء.
ومع ذلك، من المحتمل أن تكون هذه النتائج ناتجة عن المحتوى العالي من الألياف في نخالة القمح وليس بالضرورة محتواها من الليجنانات.
في النهاية، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم تأثير نخالة القمح بشكل كامل على مستويات الإستروجين المتداولة في البشر.
ملخص: نخالة القمح غنية بالإستروجينات النباتية والألياف، والتي قد تقلل من مستويات الإستروجين. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث.
9. التوفو
يُصنع التوفو من حليب الصويا المتخثر الذي يُضغط في كتل بيضاء صلبة. إنه مصدر شائع للبروتين النباتي، خاصة في الأنظمة الغذائية النباتية والخضرية.
كما أنه مصدر مركز للإستروجينات النباتية، وخاصة الإيسوفلافون.
يحتوي التوفو على أعلى نسبة من الإيسوفلافون بين جميع منتجات الصويا، بما في ذلك تركيبات الصويا ومشروبات الصويا.
ملخص: يُصنع التوفو من حليب الصويا المكثف في كتل بيضاء صلبة. إنه مصدر غني بالإيسوفلافون، وهو نوع من الإستروجين النباتي.
10. الخضروات الصليبية
الخضروات الصليبية هي مجموعة كبيرة من النباتات ذات نكهات وقوام وعناصر غذائية متنوعة.
القرنبيط، والبروكلي، وكرنب بروكسل، والملفوف كلها خضروات صليبية غنية بالإستروجينات النباتية.
القرنبيط والبروكلي غنيان بالسكويزولاريسيريسينول، وهو نوع من الليجنانات النباتية.
بالإضافة إلى ذلك، كرنب بروكسل والملفوف غنيان بالكوميسترول، وهو نوع آخر من المغذيات النباتية التي ثبت أنها تظهر نشاطًا إستروجينيًا.
ملخص: الخضروات الصليبية غنية بالإستروجينات النباتية، بما في ذلك الليجنانات والكوميسترول.
11. التيمبيه
التيمبيه هو منتج صويا مخمر وبديل لحوم نباتي شائع.
يُصنع من فول الصويا الذي تم تخميره وضغطه في قالب صلب وكثيف.
التيمبيه ليس فقط مصدرًا ممتازًا للبروتين والبروبيوتيك والفيتامينات والمعادن، بل هو أيضًا مصدر غني بالإستروجينات النباتية، وخاصة الإيسوفلافون.
ملخص: التيمبيه هو بديل لحوم نباتي شائع مصنوع من فول الصويا المخمر. مثل منتجات الصويا الأخرى، التيمبيه غني بالإيسوفلافون.
هل الإستروجينات النباتية خطيرة؟
من المرجح أن تفوق الفوائد الصحية لاستهلاك الأطعمة الغنية بالإستروجينات النباتية المخاطر المحتملة، لذلك يمكن تناول هذه الأطعمة بأمان باعتدال.
ومع ذلك، أشارت أبحاث محدودة إلى أنه قد تكون هناك بعض المخاطر والمضاعفات المرتبطة بالاستهلاك المرتفع للإستروجينات النباتية. هذه النتائج مختلطة وغير حاسمة، لذلك هناك حاجة إلى مزيد من البحث على البشر.
وبالتالي، يجب التعامل مع الاستنتاجات القوية حول مخاطر الإستروجينات النباتية بشك.
تشمل المخاوف المحتملة التي أثارها الناس حول الإستروجينات النباتية ما يلي:
- العقم. بينما تشير بعض الأبحاث إلى أن الإستروجينات النباتية قد تضر بالصحة الإنجابية، فقد أجريت غالبية هذه الأبحاث على نماذج حيوانية، وتفتقر الدراسات البشرية القوية.
- سرطان الثدي. تربط أبحاث محدودة الإستروجينات النباتية بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. ومع ذلك، لاحظت بعض الدراسات العكس - أن تناول كمية كبيرة من الإستروجينات النباتية قد يرتبط بانخفاض الخطر.
- تأثيرات على الهرمونات التناسلية الذكرية. على عكس الاعتقاد الشائع، أظهرت الدراسات أن تناول الإستروجينات النباتية ليس له أي تأثير على الهرمونات الجنسية الذكرية لدى البشر.
- انخفاض وظيفة الغدة الدرقية. تربط بعض الأبحاث تناول إيسوفلافونات الصويا بانخفاض إنتاج هرمون الغدة الدرقية. ومع ذلك، لم تجد معظم الدراسات على البالغين الأصحاء أي تأثيرات كبيرة.
بينما توجد أدلة ضعيفة من دراسات على الحيوانات تشير إلى أن الإستروجينات النباتية قد ترتبط بهذه المضاعفات، فإن العديد من الدراسات البشرية لم تجد دليلًا على ذلك.
بالإضافة إلى ذلك، ربطت العديد من الدراسات تناول الإستروجينات النباتية بفوائد صحية محتملة، بما في ذلك انخفاض مستويات الكوليسترول، وتحسين أعراض انقطاع الطمث، وانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام وسرطان الثدي.
ملخص: حددت بعض الدراسات على الحيوانات مخاطر صحية محتملة مرتبطة بتناول الإستروجينات النباتية، ولكن الأبحاث البشرية القوية تفتقر. على العكس من ذلك، ربطت العديد من الدراسات تناول الإستروجينات النباتية بفوائد صحية متعددة وتأثيرات وقائية.
ملخص
توجد الإستروجينات النباتية في مجموعة واسعة من الأطعمة النباتية.
لزيادة تناولك للإستروجينات النباتية، حاول دمج بعض الأطعمة المغذية واللذيذة المذكورة في هذه المقالة في نظامك الغذائي.
في معظم الحالات، تفوق فوائد تضمين هذه الأطعمة الغنية بالإستروجينات النباتية في نظامك الغذائي أي مخاطر صحية محتملة.





