في المرة القادمة التي ترغب فيها بإضافة لمسة من الحلاوة إلى طعامك أو شرابك المفضل، قد ترغب في التفكير بعناية في المُحلي الذي تستخدمه.

يستهلك معظم الأمريكيين كميات كبيرة جدًا من السكر المضاف على شكل محليات مكررة مثل السكر الأبيض وشراب الذرة عالي الفركتوز (HFCS). غالبًا ما تُضاف هذه المحليات إلى المشروبات المحلاة، وحبوب الإفطار السكرية، والوجبات الخفيفة الحلوة، والحلويات.
على الرغم من أن الحلويات لذيذة، إلا أن تناول الكثير من السكر المضاف قد يؤثر سلبًا على صحتك.
على سبيل المثال، ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر المضاف ارتباطًا وثيقًا بحالات طبية مثل أمراض القلب، والسكري، والسمنة، ومرض الكبد الدهني.
بينما من الصحي تمامًا الاستمتاع بالأطعمة التي تحتوي على كمية صغيرة من السكر المضاف من حين لآخر، فإن الحفاظ على إجمالي استهلاكك للسكر عند الحد الأدنى قد يساعد في تقليل خطر إصابتك بهذه الحالات وتحسين صحتك بطرق أخرى.
إذا كنت ترغب في تقليل استهلاكك للمحليات المكررة الشائعة مثل السكر الأبيض وشراب الذرة عالي الفركتوز، فهناك العديد من البدائل للاختيار من بينها. بعضها لا يحتوي على سعرات حرارية على الإطلاق أو يحتوي على عدد قليل جدًا من السعرات الحرارية.
إليك 10 بدائل للسكر المكرر.
1. ستيفيا
الستيفيا هو مُحلي طبيعي يُستخرج من أوراق شجيرة ستيفيا ريباوديانا (Stevia rebaudiana) في أمريكا الجنوبية.
يمكن استخلاص هذا المُحلي النباتي من أحد مركبين يُسميان الجليكوسيدات — ستيفيوسيد (stevioside) وريبوديوسيد أ (rebaudioside A). لا تحتوي هذه المركبات على أي سعرات حرارية، وهي أحلى بـ 450 مرة من السكر، وقد يكون طعمها مختلفًا قليلاً عن السكر.
تشير الأبحاث على البشر والحيوانات إلى أن استبدال السكر بالستيفيا قد يساعد في منع زيادة الوزن وتقليل مستويات السكر في الدم.
بينما تُعتبر الستيفيا آمنة بشكل عام، تشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضر بميكروبيوم الأمعاء لديك. بشكل عام، هناك حاجة إلى مزيد من البحث.
2. كحول السكر
كحول السكر، المعروف أيضًا باسم البوليولات (polyols)، هو نوع من الكربوهيدرات يوجد بشكل طبيعي في الفواكه والخضروات.
تشمل كحول السكر الشائعة المستخدمة كبدائل للسكر الإريثريتول (erythritol)، والزيليتول (xylitol)، والمالتيتول (maltitol).
لا تخمر البكتيريا في فمك كحول السكر، لذلك لا تضر بأسنانك بالطريقة التي يفعلها السكر العادي. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي على سعرات حرارية أقل بكثير ولا تؤثر بشكل كبير على مستويات السكر في الدم، مما يجعلها بديلاً ذكيًا لمرضى السكري.
يحتوي الإريثريتول على 0.2 سعرة حرارية فقط لكل جرام، بينما يوفر الزيليتول 2.4 سعرة حرارية لكل جرام. للمقارنة، يحتوي السكروز — أو سكر المائدة — على 4 سعرات حرارية لكل جرام.
على الرغم من أن كحول السكر تُعتبر آمنة بشكل عام، إلا أن بعضها قد يسبب اضطرابات هضمية عند تناولها بكميات كبيرة.
على سبيل المثال، قد يسبب السوربيتول (sorbitol) تأثيرات ملينة بجرعات تتراوح بين 20-50 جرامًا، بينما قد يسبب الإريثريتول اضطرابًا في المعدة إذا تناولت أكثر من 455 ملجم لكل رطل (1000 ملجم لكل كجم) من وزن الجسم.
أخيرًا، الزيليتول شديد السمية للكلاب. إذا كنت تعيش مع كلب، فقد ترغب في إبقاء الزيليتول بعيدًا عن متناوله أو تجنبه تمامًا.

3. مُحلي فاكهة الراهب
يُستخرج مستخلص فاكهة الراهب من نبات سيريتيا جروسفينوري (Siraitia grosvenorii)، وهو نبات موطنه الأصلي الصين.
على الرغم من أن فاكهة الراهب أحلى بحوالي 300 مرة من سكر المائدة، إلا أنها لا تحتوي على أي سعرات حرارية. تأتي هذه الحلاوة من مركبات تسمى الموغروسيدات (mogrosides)، وخاصة موغروسيد V.
نظرًا لأن فاكهة الراهب لا تحتوي على سعرات حرارية ولا تؤثر على مستويات السكر في الدم، فقد تعزز فقدان الوزن وتحسن مستويات السكر في الدم إذا استخدمت بدلاً من السكر العادي. ومع ذلك، هناك حاليًا نقص في الدراسات البشرية حول هذا المُحلي.
تذكر أن مستخلص فاكهة الراهب غالبًا ما يخلط مع محليات أخرى، لذا تأكد من قراءة الملصق قبل استهلاكه.
4. الألّولوز
الألّولوز، المعروف أيضًا باسم D-ألّولوز، هو سكر أحادي (أو سكر) موجود بشكل طبيعي في بعض الفواكه.
يمتلك 70% من حلاوة سكر المائدة ويوفر 0.2 سعرة حرارية فقط لكل جرام.
على عكس العديد من المحليات الأخرى الخالية من السعرات الحرارية أو منخفضة السعرات الحرارية، يحاكي الألّولوز طعم السكر العادي بشكل وثيق.
بالإضافة إلى ذلك — بينما هناك حاجة إلى مزيد من البحث — تشير الدراسات البشرية إلى أن الألّولوز قد يساعد في تقليل مستويات السكر في الدم والأنسولين لدى الأشخاص المصابين وغير المصابين بالسكري.
تذكر أن الجرعات الكبيرة قد تؤدي إلى أعراض مثل الانتفاخ والإسهال وآلام البطن، لذا يجب عليك الالتزام بجرعة قصوى واحدة تبلغ 0.19 جرام لكل رطل (0.4 جرام لكل كجم) من وزن الجسم وجرعة يومية قصوى تبلغ 0.4 جرام لكل رطل (0.9 جرام لكل كجم).
ملخص: الستيفيا، وفاكهة الراهب، وبعض كحول السكر، والألّولوز أقل بكثير في السعرات الحرارية من سكر المائدة ولا تؤثر بشكل كبير على مستويات السكر في الدم، مما يجعلها بديلاً ذكيًا للسكر المكرر.
قراءة مقترحة: أفضل 6 محليات في نظام غذائي كيتوني منخفض الكربوهيدرات (و 6 يجب تجنبها)
5. التمر
التمر هو الفاكهة المجففة لشجرة نخيل التمر. هذه الفاكهة الحلوة والمطاطية بديل ممتاز للسكر المكرر وتقدم العديد من الفوائد الصحية.
على عكس السكر المكرر والعديد من المحليات الأخرى، يعتبر التمر مصدرًا جيدًا للعناصر الغذائية، بما في ذلك الألياف، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والمنغنيز، وفيتامين B6، والكاروتينات، ومضادات الأكسدة البوليفينولية.
بسبب طعمها الحلو، يمكنك استخدام التمر بدلاً من السكر في وصفات ألواح الطاقة، والكعك، والبسكويت. علاوة على ذلك، يمكنك مزجها لإضفاء نكهة على حليب المكسرات والعصائر المنزلية.
يصنع بعض الناس من التمر عجينة سميكة، يمكن استخدامها كبديل 1 إلى 1 للسكر المكرر.
التمر غني بالسعرات الحرارية والسكريات الطبيعية، لكن الدراسات تشير إلى أنه لا يؤثر بشكل كبير على مستويات السكر في الدم مثل سكر المائدة، حتى بين مرضى السكري.
في دراسة استمرت 16 أسبوعًا على 100 شخص مصاب بالسكري من النوع 2، تناولت مجموعة 3 تمرات يوميًا بينما لم تتناول المجموعة الأخرى أي تمر. المجموعة التي تناولت التمر شهدت انخفاضًا كبيرًا في الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، بينما ظل مستوى HbA1c — وهو مؤشر للتحكم في سكر الدم على المدى الطويل — دون تغيير.
قراءة مقترحة: الستيفيا: فوائد وسلامة المُحلي الطبيعي الخالي من السعرات
6. صلصة التفاح وهريس الفاكهة الأخرى
استبدال السكر بصلصة التفاح — أو هريس الفواكه الأخرى مثل الموز — طريقة ممتازة لتقليل استهلاكك للسكر المكرر. فكر في هذا التبديل في وصفات الكعك، والبسكويت، والمافن، والخبز.
تقدم جميع الفواكه فوائد صحية بسبب عناصرها الغذائية. على سبيل المثال، الموز المهروس غني بالفولات، والمنغنيز، والمغنيسيوم، وفيتامينات B6 و C.
على عكس السكر المكرر، ترتبط الفاكهة بشكل عام بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وتقليل خطر الوفاة من جميع الأسباب.
إذا اشتريت صلصة التفاح أو هريس الفاكهة الأخرى من المتجر، فتأكد من اختيار المنتجات غير المحلاة التي لا تحتوي على سكر مضاف.
7. شراب الياكون
يُستخرج شراب الياكون من نبات الياكون (Smallanthus sonchifolius)، وهو نبات موطنه الأصلي أمريكا الجنوبية. طعمه الحلو، ولونه الداكن، وقوامه السميك يجعله مشابهًا نوعًا ما للدبس.
هذا المنتج غني بالفركتوليجوساكاريدات (fructooligosaccharides)، وهو نوع من جزيئات السكر التي لا يستطيع جسمك هضمها. نظرًا لأن هذه الجزيئات السكرية لا تُهضم، يحتوي شراب الياكون على ثلث السعرات الحرارية الموجودة في السكر العادي أو حوالي 1.3 سعرة حرارية لكل جرام.
ومع ذلك، فإن شراب الياكون أقل حلاوة من سكر المائدة، لذلك قد تحتاج إلى المزيد لمطابقة حلاوة السكر المكرر.
قد تقدم الفركتوليجوساكاريدات الموجودة في شراب الياكون فوائد صحية. على سبيل المثال، تعمل هذه المركبات كبروبيوتيك، مما يساعد على تغذية البكتيريا الصديقة في أمعائك. بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أن شراب الياكون قد يزيد من الشعور بالشبع.
ومع ذلك، الدراسات محدودة.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تناول كميات كبيرة — أكثر من 20 جرامًا يوميًا — إلى غازات مفرطة، وإسهال، وآلام في المعدة.
8. العسل
العسل سائل ذهبي سميك تنتجه نحل العسل. يحتوي على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى وفرة من المركبات النباتية التي توفر فوائد مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.
ومع ذلك، تعتمد أنواع المركبات النباتية في العسل على العديد من العوامل، بما في ذلك نوع النحل الذي أنتج العسل ونوع الزهرة التي كان النحل يتغذى عليها.
قد تساعد مركبات العسل، مثل بوليفينولات العسل، في تعديل الالتهاب في جسمك. كما أن العسل لديه مؤشر جلايسيمي (GI) أقل قليلاً من سكر المائدة. هذه الصفات قد تجعله أكثر صحة من السكر المكرر.
ومع ذلك، الأبحاث حول هذه الفوائد محدودة.
إذا اخترت استخدام العسل، فافعل ذلك باعتدال، لأنه لا يزال غنيًا بالسكر والسعرات الحرارية.
9. شراب القيقب
شراب القيقب سائل سميك وسكري يُصنع عن طريق طهي عصارة أشجار القيقب.
يحتوي على كمية صغيرة من المعادن، بما في ذلك الكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والزنك، والمنغنيز. بالإضافة إلى ذلك، فهو غني بالمركبات الفينولية مثل الليغنانات والكومارين التي قد يكون لها تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.
على الرغم من احتوائه على بعض العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة المفيدة، إلا أن شراب القيقب لا يزال غنيًا جدًا بالسكر. لديه مؤشر جلايسيمي أقل قليلاً من السكر العادي، ولكن — مثل أي مُحلي — يجب استخدامه باعتدال.
قراءة مقترحة: ما هي كحول السكر؟ هل هي بديل صحي للسكر؟
10. الدبس
الدبس سائل بني حلو ذو قوام سميك يشبه الشراب. يُصنع من غليان عصير قصب السكر أو بنجر السكر.
يحتوي على عدد قليل من الفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى العديد من مضادات الأكسدة. علاوة على ذلك، فهو مصدر جيد للمعادن الحديد والبوتاسيوم والكالسيوم، وهي مهمة للعديد من جوانب الصحة.
بشكل عام، يعتبر الدبس بديلاً جيدًا للسكر المكرر، ولكن يجب عليك الحد من استهلاكك لأنه لا يزال شكلاً من أشكال السكر.
ملخص: يمكنك استخدام التمر، وهريس الفاكهة، وشراب الياكون، والعسل، وشراب القيقب كبدائل للسكر. على الرغم من أن هذه المحليات قد تقدم فوائد صحية محدودة مقارنة بالمحليات المكررة، إلا أنه يجب استخدام أي مُحلي باعتدال.
لماذا يجب عليك تقليل استهلاكك للسكر المضاف
من الجيد أن تتذكر أن تناول الكثير من السكر المضاف قد يضر بصحتك الجسدية والعقلية.
على سبيل المثال، ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، والسمنة، والكبد الدهني.
علاوة على ذلك، فإن الأشخاص الذين تحتوي أنظمتهم الغذائية على نسبة عالية من السكر المضاف لديهم خطر أكبر للإصابة بالاكتئاب مقارنة بمن لديهم أنظمة غذائية منخفضة فيه.
قد يؤدي النظام الغذائي الغني بالسكر أيضًا إلى الإضرار بصحة فمك عن طريق تغذية البكتيريا الضارة في فمك، مما يزيد من خطر تسوس الأسنان وأمراض اللثة.
ومع ذلك، لا يتعين عليك تجنب السكر المضاف بأي ثمن.
بدلاً من ذلك، ابذل جهدًا لاتباع نظام غذائي صحي، وتناول الأطعمة الغنية بالسكر المضاف باعتدال فقط. يوفر النظام الغذائي المتوازن الذي يتكون في الغالب من الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية — وخاصة الخضروات والفواكه — العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمك لتحقيق الصحة المثلى.
ملخص: نظرًا لأن النظام الغذائي الغني بالسكر قد يضر بصحتك الجسدية والعقلية، فمن الأفضل تقليل استهلاكك للسكر المضاف. ومع ذلك، لا تخف من الاستمتاع بالحلويات التي تحتوي على سكر مضاف من حين لآخر كجزء من نظام غذائي متوازن.

ملخص
ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر بزيادة خطر الإصابة بالأمراض وقد تضر بصحتك.
وبالتالي، فإن استبدال السكر المكرر ببعض المحليات الموجودة في هذه القائمة قد يساعدك على تقليل استهلاكك.
ومع ذلك، بدلاً من التركيز على مكون واحد مثل السكر، يجب أن تولي اهتمامًا أكبر لنظامك الغذائي ككل. لتحقيق الصحة المثلى، من الأفضل تناول الأطعمة الكاملة والمغذية مثل الفواكه والخضروات والمكسرات والبقوليات والأسماك، والاستمتاع بالأطعمة السكرية باعتدال.





